الليل وأنا

أحبك يا ليلي
يا من تطوي سري
تكفكف دمعي
تواسي وحدتي
انك ياصديق عمري
تضمني بجناحيك
كما كانت حبيبتي الحنون
تضمد قلبي
وتشفي عميق الجراح
أحبك يا ليلي
يحلو بقربك أنيني
يا شاهدي
في رحلة أيامي
وعذاب القدر
تنبض فيك ذكرياتي
تحفظ جنوني
وثورتي وآهاتي
وتوسلاتي
تحفظ حيرتي
وتداري دموعي
وتشفق لسهدي
وتأملاتي
تعلم كل أمالي
وأحلامي وتطلعاتي

أحبك يا ليلي
يامن أطالع
فيك رحلة حياتي
من الصغر حتى الكبر
أذكر أهلي
أذكر حبي
أذكرفرحي
أذكر حزني
وكل ما أخفيه
عن البشر
تعال أقص عليك
يا ليلي الحبيب
قصتي القديمة الجديدة
تعال واسيني
أو ارثيني
كان ياما كان
يوم قررت السفر
كان لي حبيبة
شفاهها كالنار
عندما تأكل حقلا
ورمشها سهما
وسحرا
وعيونها بحرا
وروضا
كان ياما كان
يوم قررت السفر
كان لي حبيبة
ساقها العاجي
أغاظ ناب فيل هانيبال
وضفائرها ذهب
يعبق بأريج الأقحوان
ولؤلؤ يزين ثغرها الكرزي
وزمرد وحب رمان
وخدودها
امتزجت في تكوينها
كل زهور العالم
مع شقائق النعمان
وجيدها مقلع
من رخام ومرجان
وحنانها ودفئها وحبها
ووفائها ونبلها واخلاصها
ثورة وإعصار وبركان
ووجهها الدري خسف وجه
فينوس آلهة الحب والجمال
وعطر أنوثتها فوق كل احتمال
وطهارتها وبرائتها وفضيلتها
تاج لكل الخصال
كان ياما كان
يوم قررت السفر
كان لي حبيبة
لكن مالي أراك ياقمري
تهم بالرحيل
فقصتي لم تنتهي بعد
ولم تبدأ بعد
كان ياما كان
يوم قررت السفر
كان لي رفيقة
أسماها قلبي حبيبة
وحين قررت السفر
تركت نجوم حبي
صغيرات
يرضعن تحت ضفائرها
وهمست في أذنها
سأعود
سأرجع يوما
وعلى بوابة الوعد الأزلي
قلت لها
لن أنساك
لن أسلاك
فاسمك محفور
على بوابة قلبي
حبيبتي
وحملت ليلي ونهاري
ودفنت في قلبي
حقائب أسفاري
ومضيت
إلى حيث شاءت أقداري
قالت لي :لا ترحل
ياحبي الأوحد لا ترحل
فرحيلك موتي ودماري
يا أملي المنشود
لاترحل
وتتركني بين الأخطار
بوجودك لا أنام الليل
وتفكير حتى الأسحار
في قربك أشتاق اليك
فكيف في بعدك
سأواصل مشواري
قلت : لاحضر مهرك الغالي
ولأبني لك قصرا في العالي
وسأبقى أحبك أعبدك
وأنتظر لقائنا الثاني
وليكن الصبر
عنوانك وعنواني
ايه أيها الليل
مالي أراك تضحك
أين أنت ذاهب أتسخر مني
حتى أنت
تتركني أشتكي وجدي
فلا أجد من يبكي لوجدي
تتركني للأوهام والحيرة وحدي
انسيت الود
من علمك نسيان ودي
أنظر الى قلبي
المجروح تبكيه
سماء لا طيور لها
تبكيه أرض لا خضار بها
تبكيه رمال لا حدود لها
تبكيه عيون لا دموع بها
تبكيه بحار
لا شطآن لا منار لها
أه نسيت قلبي
من علمك نسيان قلبي
لتتركني
لرعونة الأمواج وحدي
نسيت سهري واياك وحبي
نسيت رحلة عمري
من علمك نسيان عهدي
من علمك اللعب
بروحي بنفسي بجسدي
ألازلت تضحك وأنا أبكي
لقد جئت بآمالي اليك
أذكر الماضي
وأحلامي بين يديك
جئتك بآلامي بأشواقي
أذكر حبي وقصتي
تحت جناحيك
فما عليك
لو أرجعت أمسي
ما عليك
فلماذا تسخر وتضحك
وتنظر الي
كعابر غريب
ألاتشعر باللهيب
مالي أراك الأن متجهم
وكأن أمري عجيب
مالي أراك وكأني
لم أكن لك صديق وحبيب
تكلم لمالا تجيب
قال لي
والأسى يلفح وجهه
والدمع ينزف من عينيه
آه يا صديقي يا حبيبي
آه لو كان بأمكاني
لجلبت لك كل الأماني
لكني مثلك تائه
في بحور غربتي عبر الحياة
أبحث عن حبيبة
وأحزانك هي أحزاني
بكيت لحاله وبكى لحالي
وغبت في دجاه العميق
في بحور أحزاني وتنهداتي
وأدركنا الصباح
حسن نعيم



















15 فبراير, 2006 05:21 م