

برقية عاجلة
إلى الفدائي الفلسطيني الأول
المخلص
يسوع المسيح * ع *
يا أيها المنفي المسافر
المهاجر
إلى ما وراء السرمد الكوني
أنت تعلم أن من لا يملك وطنا
لا يملك هوية
ونحن نعلم أنك رسول
الدين والهوية
فلما كل هذا الغياب الطويل
فور سفرك باعوا الوطن
باعوا أسمك وهويتك
واستباحوا دم إخوتك
وبكارات أخواتك
فلما كل هذا الغياب الطويل
جائتنا الرسالات تقول
أنك عائد
في الزمن القر يب البعيد
ونحن ننتظر تحت المطروالتشريد
والذل ... والقهر ... والطعن
والموت والحياة
وسوق النخاسة ومزادات كل عيد
وقرارات قمم عربية
ليس بيننا أحد بها سعيد
فلما كل هذا الغياب الطويل
علموا هم أيضا بقدومك العاصف
لذلك لاتعجب
إن رأيتهم في أسوء مما تتوقع
أنظر إليهم من ذاك المكان الا متناهي
حيث لا تدركه مسامعي
ولا تخترقه أبصاري
ولا تطوله يداي
فها هم السماسرة
تجار الزعامة العربية
يبيعونك في كل يوم
مائة مره
بأسم السيدة القديمة المعاصرة
ويشوهون الهوية
بأسم الدين
واستراتيجية القضية
ويلوحون بالقميص
والدماء تشكوا إلى السماء
وتشير
إلى خنجر في الغرفة المجاورة
يبيعك السماسرة
ويحددوا منذ اللحظة إقامتك
فلوكنت مثلهم
تعرف الخلط والتمويه والمداورة
وتستبيح البيع والشراء
في التاريخ والدماء
وليلة الإسراء
لو كان ضميرك مثل ضمائرهم
المشبوهة المكابرة
لو كنت تحسن لعبة المتاجرة
لو كنت تعرف لعبة المقامرة
لأسرعوا إليك واستقبلوك
وحملوك فوق رؤوسهم
ورفعوا راية المصاهرة
لكنك إعتصمت بحبل الله
بالأباء ... بالثورة
بالنقاء ... بالمحبة
بالعطاء ... والوفاء
وانصهرت بالشمس
يبيعك السماسرة
شهاد الزور منابع الردة
فحيح الخبث في أنفاسهم
ومرآتهم بحور الدم
وقصورهم
جماجم الفقراء
رعب ... وخوف ... ورعشات ... ورهبة
سجون ... وزنازن ... ومقاصل ... ومشانق
وصراخ المصلوبين
تفض بكارات العذارى
وصراخ المغدورين
تنسج أكفانا لإناس ماتوا
في قلب الموت
ليولدوا في رحم الموت
فإلى متى ستظل مشوه الهوية
لاجئا هناك
وأخيك ينزف عند باب الشمس الذهبية
وزوجه وأخته وأمه رهن الفدية
والأنظمة العربية
تتفرج وتشارك في المسرحية
الدين يغتصب
القدس تغتصب
بغداد تغتصب
العرض يغتصب
آآآآآآآآآه وأسلاماه
آآآآآآآآآآآآآه واقدساه
آآآآآآآآآآآآآآآآآه وامعتصماه
عد سريعا
واكسر الصليب
وارميه في وجوههم
رصاصة نارية
قنبلة لا ترحم
من باع القضية
فليس الغاية أن نؤمن
ولكن كيف يكون الإيمان
جهز عدة حربك
إنزع من بين ضلوع الباطل
أشلاء الحق المتبقي
والصقها بتعاويذ الأيام العمياء
وانفث فيها
عنف الألم المكبوت
لتبعث شعبا إسلاميا
شعبا فلسطينيا
يأكل حطب الشمس
يغتسل في حيض الشمس
ينبت في رحم الموت
دون حدود
دون حدود
دون حدود



























































03 يونيو, 2006 11:41 م